الشيخ محمد الصادقي

345

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

تفجر الأرض بهذه المياه ؟ و « لن » البادئة في هذه الاقتراحات تحيل الايمان ولو فجرت الأرض كما تطلبون ، حيث أحلتم الايمان بالقرآن لنبي القرآن وهو أهم المعجزات وأتمها ! . ان التفجر الأول من فعلي ولا حجة فيه ، والثاني من فعل ربي ولا تؤمنون به حيث « لن » فيه ، أحرى منها في حجة القرآن ألّا تصدّقوها ! 2 أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً ( 91 ) . فإن كان كالأول فكالأول ، أو كالثاني فكالثاني ! . . . « أو ليس لأصحابك ولك جنان من نخيل وعنب بالطائف فتأكلون وتطعمون منها وتفجرون الأنهار خلالها تفجيرا ؟ أفصرتم أنبياء بهذا ؟ لا ! فما بال اقتراحكم على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أشياء لو كانت كما تقترحون لما دلت على صدقه ، بل لو تعاطاها لدل تعاطيها على كذبه لأنه يحتج بما لا حجة فيه ويختدع الضعفاء عن عقولهم وأديانهم ، ورسول رب العالمين يجل ويرتفع عن هذا ! « 1 » . 3 أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً . . . في قوله « وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ » ( ) ان في سقوط السماء عليكم هلاككم وموتكم ، فإنما تريد بهذا من رسول اللّه ان تهلك ورسول رب العالمين أرحم من ذلك ، لا يهلكك ولكنه يقيم عليك حجج اللّه ، وليس حجج اللّه لنبيه وحده على حسب اقتراح عباده لأن العباد جهال بما يجوز من الصلاح وما لا يجوز منه ومن الفساد ، وقد يختلف اقتراحهم ويتضاد حتى يستحيل وقوعه واللّه لا يجيء تدبيره على ما يلزمه بالمحال . . وهل رأيت يا عبد اللّه طبيبا كان دوائه للمرضى على حسب اقتراحهم وانما

--> ( 1 ) . من حججه ( ص ) في نفس المناظرة .